العزف السماعي على العود: 10 نصائح لإتقان عزف أي أغنية

شارك هذا الدرس على :

تابع دروس العود مجاناً كل أسبوع

اشترك في نشرتي الموسيقية (صفحات الدروس المجانية)

كثير من عشّاق العود يسمعون أغنية يحبّونها فيتمنّون عزفها فوراً، ثم يكتشفون أن الطريق ليس سهلاً كما بدا. العزف السماعي على العود مهارة تُكتسب بخطوات واضحة، وهو طريق ممتع في أصله. في هذا المقال نجمع لكم 10 نصائح عملية تسهّل عليكم عزف أي أغنية على العود بالسمع، من معرفة المقام وحفظ اللحن، حتى اختيار الطبقة المناسبة والتمرين اليومي.

ما هو العزف السماعي على العود؟

العزف السماعي على العود هو أن تعزفوا الأغنية أو المقطوعة بعد سماعها، دون أن تعتمدوا على قراءة النوتة من البداية إلى النهاية. وأغلب من يعزف بالسمع يرافق نفسه بالغناء، ولذلك تتداخل في هذه المهارة الأذن والصوت والأصابع معاً. والنصائح التالية مرتّبة بحيث تبني كل واحدة على ما قبلها.

10 نصائح في العزف السماعي على العود

النصيحة الأولى: كيف أعرف مقام الأغنية التي أعزفها؟

أول خطوة أن تعرفوا مقام الأغنية أو سلّمها. وهنا أمامكم إمكانيتان. إن تعلّمتم العود بشكل أكاديمي، فستصلون إلى مرحلة تعرفون فيها مقام الأغنية بالسمع، لأن المنهج العلمي يكرّر عليكم معزوفات كثيرة توصلكم إلى هذه القدرة. ولمن يريد التعرّف على المقامات الأساسية ونغماتها، نرشّح مقال صنع بسحرك: 8 مقامات أساسية شرح وعزف على العود.

أما إن لم تكن هذه المعرفة متوفّرة لديكم بعد، فتستطيعون اللجوء إلى الإنترنت. إذا أردتم مثلاً عزف أغنية «سألوني الناس»، اكتبوا في جوجل «مقام أغنية سألوني الناس»، وستجدون الإجابة الصحيحة في أغلب الحالات، وتجدون شرح هذه الأغنية تحديداً في درس تعليم عزف سألوني الناس على العود. وإن لم تجدوا الأغنية المطلوبة، فأنتم على الأغلب مشتركون في مجموعات للموسيقيين على فيسبوك أو في منتديات موسيقية؛ ادخلوا واسألوا: ما مقام الأغنية الفلانية؟

وبعد أن تعرفوا المقام، ابدأوا التمرين عليه حتى تعتاد أصابعكم أماكن النغمات التي ستعزفون عليها الأغنية، فتتوقّفون عن التفكير في اسم النغمة وفي المكان الذي تضعون فيه إصبعكم. ولمراجعة هذه الأماكن، يفيدكم مقال تعلّم أماكن النغمات على زند العود.

النصيحة الثانية: كيف أحفظ الأغنية قبل عزفها على العود؟

اسمعوا الأغنية كثيراً واحفظوها عن ظهر قلب، فلحفظ الأغنية أثر كبير في عزفها. والحفظ المقصود هنا أن تحفظوا ترتيب الكلام، وتقطيع الحروف على اللحن.

وأثناء محاولتكم الحفظ، ستبحثون طبعاً على الإنترنت عن الأغنية الأصلية لتسمعوها. ابحثوا كذلك عن عازفين يعزفون الأغنية، وراقبوا أصابعهم: ماذا تعزف اليد اليسرى؟ أيّ الأصابع تتحرّك؟ وهل يعزفون الريشة صاعدة أم هابطة؟ هذه المرحلة مهمة جداً قبل أن تبدأوا عزف الأغنية.

النصيحة الثالثة: كيف أختار الطبقة المناسبة لصوتي على العود؟

اعزفوا الأغنية على الطبقة التي تلائم صوتكم، لأن من يعزف بالسمع يرافق نفسه بالغناء في أغلب الحالات. والطبقات المريحة للغناء عند عامة الناس هي عادةً الطبقات التي تكون على درجة ري أو على درجة دو. فإن لم تستطيعوا غناء الأغنية لأن طبقتها عالية عليكم، فلن تستطيعوا عزفها كما يجب.

لنأخذ مثالاً أغنية «الحلوة دي». إن سمعتموها من شخص يغنّيها على طبقة الصول، فستشعرون أنها عالية جداً على صوتكم ولن تعرفوا كيف تتعاملون معها. أما إن غنّيتموها على طبقة الري أو الدو، فستجدونها مريحة جداً للغناء. وللتعرّف على أنواع الدوزان وكيف يختار المغنّي ما يناسب صوته، اقرأوا مقال أنواع دوزان العود وأسماء الأوتار وترتيبها الصحيح.

النصيحة الرابعة: لماذا أعزف الأغنية بلا زخرفات في البداية؟

اعزفوا الأغنية أو المقطوعة دون أي زخرفة ودون حِلْيات. فأنتم في هذه المرحلة بالكاد عرفتم المقام وعرفتم أين تضعون أصابعكم، وما زلتم مشغولين بتركيب الكلام على اللحن، وهذا هو جوهر عزف أي أغنية على العود في بدايته، فلا داعي لأن تضيفوا زخرفات أنتم في غنى عنها الآن.

فإن أخذتم مثلاً أغنية «حب إيه» لأم كلثوم، فركّزوا أولاً على التقطيع الصحيح لكلمات المطلع على اللحن. وإن أخذتم «يا مسافر وحدك» لمحمد عبد الوهاب، فلا تبدأوا بما شدّكم من أكوردات في بدايتها. عندما يصبح الهيكل ثابتاً، تستطيعون بعد ذلك إضافة الزخرفة عليه. وتجدون هذا التدرّج مطبّقاً في درس تعلم عزف ألف ليلة وليلة على العود، حيث يُعزف اللحن أولاً بلا زخرفات، ثم تُضاف الزخرفات في درس مستقل هو زخرفات ألف ليلة وليلة: 5 تقنيات احترافية على العود.

النصيحة الخامسة: كيف أفهم اتجاه اللحن صعوداً ونزولاً؟

انتبهوا لاتجاه اللحن (Melody – الخط اللحني): هل يصعد اللحن أم ينزل؟ أم فيه قفزات ثم ينزل؟ أم فيه قفزات ثم يصعد؟

قبل أن تعزفوا أي جملة، اسمعوها وصِفوها لأنفسكم. فإن كان اللحن يصعد نغمة بعد نغمة، فأنتم تعرفون أنكم تتحرّكون صعوداً تدريجياً، وإن كان ينزل نغمة بعد نغمة فهو نزول تدريجي. أما إن انتقل اللحن من نغمة إلى نغمة بعيدة دون محطّات بينهما، فأنتم أمام قفزة. وقد تأتي بعد القفزة حركة نزول تدريجي، أو حركة صعود. هذه الملاحظات من أهم ما يساعدكم في العزف السماعي على العود، فهي تكشف لكم سير اللحن وإلى أين يتّجه، فتصل أصابعكم إلى النغمة الصحيحة بمحاولات أقل.

النصيحة السادسة: كيف أختار أغنية تناسب مستواي على العود؟

اختاروا مقطوعة تناسب مستواكم. فإن كنتم قد اقتنيتم العود قبل أسبوع وبدأتم التمرين عليه، ثم أردتم مباشرة عزف «العصفور الطائر» لمنير بشير، فتمهّلوا قليلاً. فبالإضافة إلى معرفة مقامها، وبالإضافة إلى معرفة أين تضعون أصابعكم، تحتاجون تقنيات عالية جداً لتعزفوها، حتى لو اكتفيتم بهيكلها فقط دون حِلْيات ودون زخرفات.

ولا تنسوا أنكم تتطوّرون شيئاً فشيئاً، وستصلون إلى مرادكم بالتدريج. وتحميل النفس فوق مستواها من الأسباب التي نشرحها في مقال عزف العود لا يتحسن؟ 5 أسباب حقيقية وحلول عملية.

النصيحة السابعة: كيف أقسّم الأغنية إلى مقاطع للتمرين اليومي؟

من أنجع طرق التمرين في العزف السماعي على العود أن تقسّموا الأغنية أو المقطوعة إلى مقاطع صغيرة، وأن تتمرّنوا عليها يومياً. لا تقرّروا مثلاً أن تتمرّنوا اليوم على «يا مسافر وحدك» كاملة وأنتم تسمعونها لأول مرة، لأن فيها كمّاً هائلاً مما يجب حفظه.

يكفي في البداية أن تأخذوا مقطعاً قصيراً من أولها. وحين تجدون أنكم تمكّنتم منه دون أخطاء، انتقلوا إلى المقطع القصير الذي يليه. هذا يكفي الآن؛ اشتغلوا على إتقان ما تعزفونه.

وأثناء التمرين، غنّوا إما الكلام وإما اللحن. فإن كان المقطع موسيقياً بلا كلام ولا تعرفون أسماء النوت، فغنّوه بمقطع «لا لا لا». وإن كان مقطعاً غنائياً فيه كلام، فغنّوا الكلمات. ولتنظيم هذه المقاطع ضمن جلسة تمرين يومية، راجعوا مقال برنامج تمرين العود اليومي الناجح: 3 مراحل.

النصيحة الثامنة: هل أستعين بالنوتة في العزف السماعي على العود؟

هذه النصيحة موجّهة بالأخص لمن يقرأ النوتة ولو قليلاً: استعينوا بالنوتة، فهي مَخرج حقيقي. تخيّلوا أن أمامكم مقطعاً صعباً أو مستعصياً مدّته ثلاث ثوانٍ فقط، وقد تقضون عليه ساعة كاملة بالسمع ولا يستقيم معكم.

يكفي أن تأخذوا ورقة النوتة وتضعوها أمامكم، وتقرأوها مرة أو مرتين، فتصبحون عارفين بالنغمات. بعدها ضعوا النوتة جانباً، وتستطيعون الآن متابعة العمل بالسمع.

لا تعاندوا وتصرّوا على تنفيذ المقطع بالسمع مهما كلّف الأمر؛ فوقتكم ثمين جداً، والمحاولات المتكرّرة، مرة ومرتين وعشر مرات وخمس عشرة وعشرين، تسبّب الإحباط والتعب. وأنا أنصح من يقرأ النوتة، حتى لو كان يحبّ العزف السماعي، أن يعزف الأغنية في البداية مرة أو مرتين حسب النوتة، ثم يضع ورقة النوتة جانباً. هذا يسرّع العملية كلها، ويمنحكم طاقة تجعلكم تبدأون بداية صحيحة.

النصيحة التاسعة: كيف أعزف الأغنية على طبقات مجاورة؟

بعد إتقان الأغنية، اعزفوها على طبقات مجاورة. وهذا مهم جداً، لأنكم عزفتم الأغنية بالسمع على طبقة واحدة. لنفترض أنكم عزفتم «الحلوة دي» بالسمع على طبقة الري، بينما عزفها صديقكم بالسمع على طبقة الدو لأنها مريحة لصوته. ثم التقيتم وأردتم عزفها معاً، فتضيعون في اللحظة نفسها: تمرّنتم عليها أسبوعين أو ثلاثة، أو شهرين، حتى استقامت معكم على الري، فكيف ستعزفونها معه الآن على الدو؟

لذلك تمرّنوا على الأغنية نفسها من أكثر من طبقة. وتجدون مثالاً عملياً على ذلك في درس أغنية هالاند على العود، الذي يقدّم نوتة الأغنية على ثلاث طبقات.

النصيحة العاشرة: هل سماع الموسيقى يومياً يطوّر الأذن الموسيقية؟

اسمعوا الموسيقى يومياً، حتى في الأيام التي لا تعزفون فيها. فسماع الموسيقى بشكل يومي يطوّر الأذن الموسيقية، ويجعل اللاوعي الموسيقي عندكم يفهم النغمات حتى لو لم تعرفوا أسماءها أو معناها.

السمع ركن أساسي عند كل عازف في العالم، وهو الأساس الذي يقوم عليه العزف السماعي على العود. العازف الذي يسمع كثيراً يعزف بشكل صحيح أكثر، أما العازف الذي لا يسمع إطلاقاً، فيحتاج دائماً وقتاً أطول للتمرين ووقتاً أطول للحفظ.

هل العزف السماعي على العود مهم بقدر العزف بالنوتة؟

بعد هذه النصائح العشر الذهبية، رأيي أن العزف السماعي على العود مهم جداً، ولا تقلّ أهميته عن العزف بالنوتة. ويصعب أن تجدوا عازفاً محترفاً، أياً كان، إلا وقدراته على العزف السماعي جيدة جداً.

ما أساسيات الموسيقى التي تحتاجونها قبل عزف أي أغنية على العود؟

لكي تصلوا إلى هذه البراعة في العزف السماعي، أنصح، بالإضافة إلى النصائح العشر، أن يدرس كل شخص أساسيات الموسيقى على الأقل. وما المقصود بأساسيات الموسيقى؟

  • أن يعرف قراءة النغمات الأساسية من الدو إلى الدو إذا رآها مكتوبة على الورق.
  • أن يعرف مكانها على العود: الدو بالإصبع الثالث على وتر «لا»، ثم الري، ثم المي، ثم الفا، وهكذا بقية النغمات الأساسية.
  • أن يعرف الأزمنة الأساسية، فيعزف النغمات الأساسية زمناً ونغماً، دون أن يتعمّق أكثر من ذلك في البداية.

وبعبارة بسيطة: أن «يفكّ الخط». فهذا يساعدكم كثيراً على تخطّي المشكلات الأولى في عزف أي أغنية على العود، وسيفيدكم أكثر مما تتخيّلون. ولمن يريد البدء بهذه الخطوة، نرشّح درس تعلم قراءة النوتة الموسيقية من الصفر.

وكلمة أخيرة: من يرغب في احتراف العود، لا بد أن يجمع بين الأسلوب الأكاديمي والعزف السماعي معاً. وهذا الجمع هو ما نعتمده في دراسة العود بمنهج متسلسل داخل أكاديمية عودلاين، ولمن يفضّل البدء بنفسه، تجدون مجموعة من الدروس المجانية على الموقع.

أسئلة شائعة عن العزف السماعي على العود

كيف أعرف مقام أغنية قبل عزفها على العود؟

إن تعلّمتم العود بشكل أكاديمي، فستصلون مع الوقت إلى معرفة المقام بالسمع. وإن لم تكن هذه المعرفة متوفّرة لديكم بعد، فابحثوا في جوجل عن «مقام أغنية» مع اسم الأغنية، أو اسألوا في مجموعات الموسيقيين والمنتديات الموسيقية.

ما الطبقة المريحة للغناء مع العود؟

الطبقات المريحة للغناء عند عامة الناس هي عادةً الطبقات التي تكون على درجة ري أو على درجة دو. وإن كانت طبقة الأغنية عالية على صوتكم، فانقلوها إلى طبقة تلائمكم قبل أن تتمرّنوا على عزفها.

متى أضيف الزخرفات إلى الأغنية التي أعزفها بالسمع؟

بعد أن تعرفوا المقام وأماكن الأصابع، وتتقنوا تركيب الكلام على اللحن، ويصبح هيكل الأغنية ثابتاً. قبل ذلك، تشغلكم الزخرفات عن الأساس.

هل تتعارض النوتة مع العزف السماعي على العود؟

لا. من يقرأ النوتة يستطيع أن يعزف المقطع حسب النوتة مرة أو مرتين، ثم يضعها جانباً ويكمل بالسمع. وهذا يوفّر عليه وقتاً طويلاً ويحميه من الإحباط.

هل أستطيع عزف أي أغنية على العود وأنا مبتدئ؟

تستطيعون البدء بأغانٍ تناسب مستواكم. أما المقطوعات التي تحتاج تقنيات عالية، فتصلون إليها بالتدريج مع تطوّر مستواكم.

كيف أطوّر العزف السماعي على العود بمنهج متكامل؟

من يرغب في احتراف العود، لا بد أن يجمع بين الأسلوب الأكاديمي والعزف السماعي معاً. فالنصائح العشر تفتح لكم الطريق، لكن البراعة الحقيقية تأتي حين تتعلّمون الأساسيات بترتيب صحيح: قراءة النوتة، وأماكن النغمات، والأزمنة، مع تمارين تطوّر أذنكم الموسيقية خطوة بخطوة. وبهذا تصبحون قادرين على العزف من النوتة، وعلى العزف السماعي في مستويات متقدّمة أيضاً.

هذا المسار المتسلسل هو ما نعتمده في دراسة العود داخل أكاديمية عودلاين، من الأساسيات حتى المستويات المتقدّمة.

اذا أعجبك المحتوى اترك تعليقاً 😍

16 رد

  1. الصورة الرمزية لـ Noor
    Noor

    مفيد حدا


    1. الصورة الرمزية لـ ابو مجد
      ابو مجد

      نعم استاذ


    2. الصورة الرمزية لـ رمسيس قسيس

      شكرا يا نور


  2. الصورة الرمزية لـ عمار يوسف
    عمار يوسف

    شكرا


    1. الصورة الرمزية لـ رمسيس قسيس

      شكرا لمرورك


  3. الصورة الرمزية لـ احمد
    احمد

    رائع كما عودتنا


    1. الصورة الرمزية لـ رمسيس قسيس

      شكرا جزيلا


  4. الصورة الرمزية لـ علي بن هلال
    علي بن هلال

    بعد الشرح هذا لا أعتقد أن هناك من يقول العزف والعود صعب


    1. الصورة الرمزية لـ رمسيس قسيس

      بعد هذا التعليق انا سعيد جدا بمرورك حبيبي 😍


  5. الصورة الرمزية لـ عبدو
    عبدو

    الله اعطيك الصحه سي رمسيس شابو


  6. الصورة الرمزية لـ Saif
    Saif

    رائع 👏🏽


  7. الصورة الرمزية لـ Elia
    Elia

    ممكن الواحد يتعلم نوتة وسماعي في نفس الوقت وكيف الطريقة لحتى افصل بينهم بالتمرين اذا ممكن 🤗


  8. الصورة الرمزية لـ نبيل العزاوي

    ملاحظات قيّمه ومفيده بخصوص العزف السماعي … شكراً استاذ رمسيس.


  9. الصورة الرمزية لـ Wahbi youssef
    Wahbi youssef

    Merci beaucoup pour vos conseils cher maître. Que le bon dieu vous protège


  10. الصورة الرمزية لـ هادى دريس
    هادى دريس

    اشكرك يا غالي


  11. الصورة الرمزية لـ سعاد بنزاكور
    سعاد بنزاكور

    مفيد جدا أستاذ رمسيس.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *